مقدمة خطبة الجمعة عن الخمر مكتوبة ؟ خاتمة خطبة الجمعة عن الخمر جاهزة ؟

كتابة: admin - آخر تحديث: 27 يوليو 2021
مقدمة خطبة الجمعة عن الخمر مكتوبة ؟ خاتمة خطبة الجمعة عن الخمر جاهزة ؟

مقدمة

المخ: أصبح من المعروف نتيجة الأبحاث المكثفة أن الكحول لها دور كبير في العمل على حدوث خلل وفقد في أنسجة المخ وخلايا الأعصاب لدى المدمنين على تناول الخمور لمدد زمنية طويلة مما يؤدي إلى حدوث انكماش في المخ وخلل في الجهاز العصبي

أصبح من المعلوم والجلي أن هناك حرباً ضروساً تدور رحاها في الخفاء لا يختلف على آثارها المدمرة وعدد ضحاياها اثنان يقودها أعداء الإنسانية جمعاً ويشعل نارها كل جشع وحاقد وحسود وأعني بتلك الحرب حرب المخدرات التي تختار في الغالب وقودها صفوة الأمة من الشباب والشابات، والمخدرات مجموعة كبيرة من المركبات الكيميائية تتراوح في فعلها وتأثيرها من مركب إلى آخر.

ونحن أمة الإسلام نجد في القرآن والسنة وتشريعاتهما شفاءً ودواءً، فكل شيء ضار قد حرم ومنع وقد ظهرت حكمة الشارع في كل ما حرمه وكل ما حلله، والجدير بالذكر أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي حرم الخمر، حيث إن من ضمن ما حرمه الله سبحانه وتعالى الخمر وهو أحد أنواع المخدرات، قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} (المائدة 90 – 91)، لذلك فإننا سوف نبدأ هذه السلسلة من المقالات عن المخدرات وأضرارها ومهالكها وما يترتب على تعاطيها من أضرار وضياع في الأنفس والأموال بالحديث عن التأثيرات الضارة المترتبة على تناول الكحول (الخمر) من وجهة نظر علمية حققها وتوصل إليها العلماء والباحثون في البيئات التي تفشى فيها تناول الخمر وتعاطيه وهي المجتمعات الغربية، وهذه الأبحاث والدراسات تعكس واقعاً صحياً واجتماعياً ومادياً وعلمياً عن من أدمن على معاقرة الخمور وتعاطيها وكيف أودت به وأحالته إلى أسوأ حال هذا إذا لم ترديه وتقتله.

ففي الحديث الشريف، قال صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وشاربها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستسقيها» أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة.

والخمر عرفه الإنسان وعرف تأثيراته العامة منذ أقدم العصور، فقد عرفه كل من السوماريون والفراعنة وكذلك قدماء الهنود منذ أكثر من 3500 سنة مضت.

والغرض من هذا الحوار العلمي والتوعوي الموجه إلى كل ذي لب ينشد الحقيقة ويبحث عنها هو أن يطبقها أو ينقلها ويوعي غيره، وذلك لبناء مجتمع متماسك، ولعلنا نجد من خلال النقاش العلمي الهادئ أيضاً استجابة وصحوة من فئة غلبها هواها على مصلحتها فأصبحت من مدمني الكحول على الرغم من قلتهم بيننا فالوعي العلمي وصحوة الضمير يؤديان إلى الإيمان، والأخير كفيل بتطهير الأنفس وصقل معنوياتها وجعلها أقدر على اتخاذ القرار الصائب بمنع الهدر بالمال والنفس والأهل والمجتمع وقانا الله وإياكم أشرار الإغراء وسيئاته.

نحن نعلم هذه الأيام أنه بعد أن تفاقمت مشكلة الخمور في المجتمعات الغربية بدأوا يدركون الأضرار المترتبة على إدمانه، فبدأوا يبذلون جهوداً مكثفة تتمثل في دعم الأبحاث العلمية وإصدار المجلات المتخصصة التي تتناول الكحول وتأثيراته السلبية على الصحة والمجتمع، ولا أدل على ذلك من أن الحكومة الأمريكية قد أصدرت قراراً في الثلاثينات من القرن العشرين يشير إلى أن المدمنين مرضى شرعيون، وهو أيضاً ما يشير إليه تعريف المدمن من قبل منظمة الصحة العالمية الذي يقول بأن المدمنين مرضى يستحقون العلاج.

وفي المقابل نجد أن دين الإسلام وقبل ذلك بقرون قد حرم الخمر والمسكرات بصورة عامة والآيات والأحاديث الدالة على ذلك لا حصر لها، وعلى الرغم من أن ذلك يدرس ويذكر به بصورة مستمرة على المنابر، إلا أن الأسلوب المتبع لإبراز المضار والأخطار وكذلك استخدام الأسس العلمية في التوعية ما زال يحتاج إلى مزيد من الشحذ والدعم وهمة أصحاب الاختصاص، فالنصح من على رؤوس المنابر لا يكفي بل يجب أن توجد خطط متكاملة ومختلفة الأنماط والأساليب للتوعية بالأضرار المترتبة على تلك السلوكيات، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هو الخمر؟ الذي هو الاسم الشائع للاسم العلمي لكلمة الكحول.

والخمور هي مشروعات مختلفة تحتوي على نوع واحد من الكحولات هو الكحول الايثيلية، أما الكحولات بصورة عامة فهي عبارة عن مجموعة واسعة من المركبات لها خصائص متقاربة وتركيبات متفاوتة، فالكحول الايثيلية وهي ما تسمى بالايثانول هي التي تستخدم في صناعة الخمور المختلفة التراكيز والتي تعطى أسماء وألقاب مختلفة، فالبيرة الموجودة في الدول العربية تصل نسبة الكحول فيها إلى 6٪ من الايثانول، وفي النبيذ تصل نسبة الكحول إلى 15٪، أما الخمور القوية كالويسكي فإن نسبة الكحول فيها قد تصل إلى 60٪.

خاتمة

والكحول الايثيلية سهل الامتصاص في الجسم ويختلط بالدم بسرعة لسهولة ذوبانه في الماء، وينتج عن تفاعله داخل الجسم مواد ضارة بأجهزة الجسم المختلفة مثل الكبد والكلى والقلب والمخ والبنكرياس وغيرها من الأجهزة والغدد الحساسة، وحسب نسبة الكحول المستهلك يتراوح التأثير من الاسترخاء إلى التخدير الكامل، وقد يؤدي إلى الوفاة عندما تصل نسبة الكحول في الدم مستوى عال.

127 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.