مقدمة خطبة الجمعة عن الثقة في الله مكتوبة ؟ خاتمة خطبة الجمعة عن الثقة في الله جاهزة ؟ خطبة الجمعة عن الثقة في الله كتابة ؟

كتابة: admin - آخر تحديث: 5 يوليو 2021
مقدمة خطبة الجمعة عن الثقة في الله مكتوبة ؟ خاتمة خطبة الجمعة عن الثقة في الله جاهزة ؟ خطبة الجمعة عن الثقة في الله كتابة ؟

مقدمة

في خضم الأحداث المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، وما في جسد الأمة من الجروح الغائرة؛ قد يتسلل إلى نفوس بعض المسلمين شيء من الشك في موعود الله، وعدم اليقين بنصر دينه، وان لا تكون العاقبة للمتقين، ولذلك جاءت نصوص الكتاب والسنة مؤكدة بان وجود بعض السيطرة لغير المسلمين لا تؤثر في ايمان المؤمنين فالله يقول عن الكافرين: {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} (غافر: 4) وغلبة الكفار لا ينبغي ان تُوهنَ المؤمنين ولا تحزنهم؛ ما داموا آخذين بالاسباب المرضية لله جل وعلا.

وهذا يؤكد على الدعاة إلى الله وعلى عموم أهل البيان والإعلام ان يبثوا في الأمة روح الأمل، وأن يكشفوا تسربات القنوط واليأس.

ومما يؤكد هذا ما جاء في التنزيل الحكيم: {إنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرين} (يوسف: 87) وقوله: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} (الحجر: 56).

وفي سياق ما جاء من البشارة بالفرج عقب الشدة قوله تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} (البقرة: 214).

قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله:

يقول تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا، كما فُعل بالذين من قبلكم من الأمم، ولهذا قال: {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء} وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب. {وزلزلوا} خوفوا من الأعداء زلزالا شديداً، وامتحنوا امتحاناً عظيماً، كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال: قلنا: يا رسول الله ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: “إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع الميشار على مفرق رأسه، فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد مابين لحمه وعظمه، لا يصرفه ذلك عن دينه” ثم قال: “والله لَيُتمَّن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون”.

وقوله: {وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} أي يستفتحون على أعدائهم، ويدعون بقرب الفرج والمخرج عند ضيق الحال والشدة، قال الله تعالى:{ألا إن نصر الله قريب} كما قال: {فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً}، وكما تكون الشدة ينزل من النصر مثلها، ولهذا قال: {ألا إن نصر الله قريب} انتهى.

ومن تأمل سياق الآيات في شأن غزوة أحد وما كان فيها من الاذى الذي أصاب المسلمين من الكفار، وفيها قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة المكذبين، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} (آل عمران: 137- 139).

خاتمة

فلا ينبغي الضعف بسبب ما جرى، فالعاقبة والنصرة للمؤمنين، فهذه سنة ماضية قد جرى للانبياء وأتباعهم كمثلها، ثم كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين. ولكن المعوّل على ما يقوم في نفوس المسلمين وما يصدر عما وقر في قلوبهم؛ هل يكون اعتمادهم على الخلق فترهبهم آلاته وعساكره، أم انهم يستنزلون النصر من رب العزة سبحانه ويعملون بأسباب ذلك وينصرون الله فينصرهم.

والخير بحمد الله باق في الأمة إلى يوم القيامة: ففي الصحيحين عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك”.

126 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *