مقدمة بحث تخرج عن الخلافه ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخلافه جاهز ؟ اجمل بحث تخرج عن الخلافه مكتوب ؟

كتابة: admin - آخر تحديث: 23 يوليو 2021
مقدمة بحث تخرج عن الخلافه ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخلافه جاهز ؟ اجمل بحث تخرج عن الخلافه مكتوب ؟

مقدمة

“الخلافة” لفظ مصطلح قديم حديث، وقِدَمُه لا يرتبط ارتباطًا عقدياً بالقرآن والسنة، بل هو أمر فقهي حدث بعد موت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، دعتِ الحاجة إلى وجوده، واستحسن العقلُ الرأيَ في إيجاده، واستند ذلك الرأي إلى بعض الآيات والأحاديث الدالة على العمل به، لا على كونه أصلاً لا يقوم الدين إلا به كما ذكر ذلك الغزالي في “الاقتصاد في الاعتقاد” والجرجاني في “شرح المواقف” وغيرهما كثير.

أمر الخلافة والاجتماع على إمام واحد أهون مِن أن تستباح لأجله الحرمات وتزهق في تحصيله الأنفس، ويكفر من أجله المسلمون بعضهم بعضًا، لاسيما وقد عاش المسلمون أزمنة وفترات ليست بالقليلة لا تجمعهم جماعة واحدة، ولا يحكمهم إمام واحد

تشاور الصحابة رضي الله عنهم وتحاوروا، وبعد التشاور والتحاور أجمعوا على تنصيب أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفةً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تسيير وإدارة أمور المسلمين فتم الأمر، وتعاقب الخلفاء رضي الله عنهم وتوسعت رقعة المسلمين.

وهذا كله لا يعني أن الخلافة أساس وأصل في إقامة الدين لأجلها يتقاتل المسلمون، وللوصول إليها تسفك الدماء وتستباح الحرمات، وتنتهك الحقوق، بل هي من الفقهيات التي تستند إلى الرأي والنظر في إقامتها، وهي إحدى الوسائل وليست الوسيلة الوحيدة لحفظ “الدين والنفس والعرض والعقل والمال” ومتى أصبحت هذه الوسيلة آلةً لخراب الدين وقتل الأنفس واستباحة العرض وتضييع المال وأكله بالباطل، كان الأمر باجتنابها ولزوم الفرار منها أمرًا شرعيًا وعقليًا، دل عليه إرشاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحذيفة ابن اليمان رضي الله عنه حين كان الناس يسألون رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – عن الخير وكان يسأله عن الشر مخافة أن يدركه، فقال: يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم. قال: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم ، وفيه دخَن. قال: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر. فقال حذيفة: وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقال: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا. قال: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قال حذيفة: فإن لم تكن لهم جماعة، ولا إمام؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

وفقهيات هذا الحديث كثيرة، والذي يهمنا هنا هو ذلك الافتراض الذي افترضه حذيفة رضي الله عنه، وجواب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له، وهو أن يكون المسلمون قد وصل بهم الحال والتفرق إلى ذروته بحيث لا تجمعهم جماعة ولا إمام، فقَبِلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الافتراض ولم يسحل وقوعه، ولم يقل إذا لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام فلا إسلام لهم. وكذلك لم يرشد حذيفة إلى مصارعة تلك الفرق وتكوين جماعة وإعلان نفسه خليفة تجب بيعته والانضواء تحت رايته، مع أنه صاحب الحق إذا أدركه ذلك الزمان، مع جلالة قدره وشرف صحبته، فلو كانت الخلافة بالمرتبة التي يصورها البعض لكان هنا موضع الإرشاد إلى إقامتها لا سيما والحديث هذا ونحوه مما لا يتسع المجال لذكره أصح وأصرح وأوضح من المشتبهات والآثار التي تخبر عن مغيبات وأحوال تمر بها الأمة، وفترات عدل واجتماع وعزّة تظهر فيها الأمة على غيرها من الأمم.

وهي آثار يختلف العلماء في صحتها وفي تنزيلها على واقع وعصر معين، وهي مجرد إخبار عن حال لا يُدرى متى يكون، لكن جهلاً واتباعًا لهوى النفس وضلال الفكر تمسك بها من نصب نفسه وجماعته حكَمًا حاكِمًا على المسلمين وأوهم الرعاع والمغرر بهم من الشباب حتى استباحوا دماء مخالفيهم، وكفروا من خطّأهم وأوضح لهم زيف دعواهم وَعَوَرَ منهجهم، ولا ريب أن وراء كل ذلك أيادٍ خفية تستغل أصحاب الفكر الغالي، والنظر الضيق، والفهم السقيم، وتستغلهم في إثارة الفتن وشق الصفوف، وإضعاف المسلمين واستباحة حرماتهم، بجرهم للعيش في “وَهْمِ الخلافة”، واعتقادهم أن العزة لا تكون إلا بها، بعد أن استقر حال المسلمين حقبة من الزمن في دول متعددة سياسيًا يجمعهم الدين الواحد، والأخوّة العامة، والجوار الحسن، فأبت تلك الأفهام السقيمة والأفكار المنحرفة إلا أن تدخل الأمة في نفق مظلم من الصراعات والتعصبات والتفجيرات والاغتيالات بما لا يدع مجالاً للشك في بطلان هذا المنهج القائم على تخرصاتٍ موهومة، يبحث عن خلافة لا تعدو عَن أن تكون أمرًا مستحسنًا إن حصل بغير محظورٍ شرعي.

خاتمة

فأمر الخلافة والاجتماع على إمام واحد أهون مِن أن تستباح لأجله الحرمات وتزهق في تحصيله الأنفس، ويكفر من أجله المسلمون بعضهم بعضًا، لاسيما وقد عاش المسلمون أزمنة وفترات ليست بالقليلة لا تجمعهم جماعة واحدة، ولا يحكمهم إمام واحد، ومع ذلك بقى الإسلام هو الإسلام، ومضت أمة الإسلام في ظل التفرق السياسي محافظةً على أصول الدين متمسكةً بمبادئه ومظهرةً لشعائره

 

55 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.