مقدمة بحث تخرج عن الجودة ؟ خاتمة بحث تخرج عن الجودة جاهز ؟ اجمل بحث تخرج عن الجودة مكتوب ؟

كتابة: admin - آخر تحديث: 29 يونيو 2021
مقدمة بحث تخرج عن الجودة ؟ خاتمة بحث تخرج عن الجودة جاهز ؟ اجمل بحث تخرج عن الجودة مكتوب ؟

مقدمة

إن الأموال التي تهدر في استيراد كثير من السلع ذات الجودة المتدنية لرخص استيرادها والمغالاة في ثمن بيعها محلياً للمواطن فيه هدر لثروة وطنية طائلة وهذا سببه إما سذاجة المستورد أو أنانيته أو جشعه من ناحية أو استهتار الشركة المصنعة

؟ إن الجودة النوعية لها أهمية كبيرة خصوصاً تلك التي تعنى بمراقبة جودة المواد الغذائية من لحوم وبيض وألبان ومنتجات زراعية وأجهزة، كما أن الإهمال في جودتها يؤدي إلى أضرار مادية كثيرة. إن غياب الرقابة يؤدي إلى الإهمال والمثل يقول (من أمن العقاب أساء الأدب). ومع أن الرقابة موجودة إلا أنها تحتاج إلى مزيد من شحذ الهمم. واليوم سأتطرق إلى الجودة النوعية لبعض ما يوجد في أسواقنا من منتجات غالية الثمن قليلة الجودة. إن الاهتمام بالجودة النوعية للمنتجات المستوردة أو المصنعة أو المنتجة محلياً عنوان يدل على تقدم أي دولة ومن أمثلة الانضباط والحرص على الجودة النوعية التي تمارس في الدول المتقدمة ما يلي:

@ نسمع بين الحين والآخر ان مصنع السيارات الفلاني قد أعلن عن سحب سيارات محددة من الأسوق لاكتشاف خلل فني فيها ويتحمل ذلك المصنع كافة التكاليف المترتبة على ذلك حفاظاً على سمعة الشركة المصنعة والتزامها بمواصفات الأمن والسلامة وتطبيقاً للقانون الذي تنضوي تلك الشركة الصانعة تحت لوائه.

@ ما ينطبق على السيارات ينطبق على المحركات الأخرى والأجهزة المنزلية من ثلاجات وأفران وتلفزيونات وغير ذلك من المنتجات التي ربما يحدث ضرر عند استعمالها مع وجود الخلل المكتشف.

@ في كثير من الدول مثل بريطانيا وأمريكا وغيرها يتم استيراد سلع من الخارج سواء كانت سيارات أو أجهزة كهربائية أو ملابس أو أقمشة أو أحذية طبقاً لمواصفات عالية الجودة تقنع المستهلك بأن ما اشتراه يستحق الثمن. كما تحافظ على الثروة الوطنية التي دفعت لاستيراد هذه السلعة أو تلك.

@ مختبرات مراقبة الجودة النوعية في الدول المتقدمة مثل دول أوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية لدى كل منها معايير موحدة للتعامل مع المستورد طبقاً لمواصفات محددة ما يوافقها يدخل البلد وما يخالفها يمنع مدعوماً بصرامة في التطبيق يلتزم الجميع بأن يكون المستورد أو المصنع داخلياً مطابقاً للمواصفات القياسية المطلوبة، ويخضع للفحص والاختبار بصورة انتقائية، كما يطلب من المستهلك أن يتقدم بشكواه إلى الجهات المختصة عند اكتشافه لأي تلاعب في المواصفات المدونة على السلعة.

@ المواد الغذائية في الدول المتقدمة وكذلك الأدوية تخضع لكثير من القوانين الصارمة التي تمتد إلى مواصفات التصنيع والتخزين والنقل والتوزيع والعرض في نقاط البيع.

كل ذلك أورده بصورة مقتضبة قبل الحديث عن ما يوجد في أسواقنا من بعض المنتجات التي كان الأحوط أن لا تدخل البلد لقلة جودتها وغلاء ثمنها ومن ذلك:

  • يوجد في السوق قطع غيار للسيارات يطلق عليها (تجاري) وهو منتج مقلد ذو جودة متدنية لا يعمر أكثر من أيام المصيبة ليس في عمره الافتراضي فقط بل المخاطر المترتبة على استعماله حيث إن الخلل في قطعة غيار ما مثل أحذية التحكم (الفرامل) سوف يؤدي إلى حادث يذهب ضحيته أنفس وأموال كان يجب أن يحافظ عليها لو أن قطع الغيار المستوردة خضعت لمواصفات قياسية محددة لا يمكن التنازل عنها. ليس هذا فحسب بل انها تباع بأسعار خيالية مقارن بتكلفة إنتاجها، ناهيك عن وجود أنواع من السيارات والمحركات القليلة الجودة.
  • يوجد في السوق أقمشة وملابس جاهزة وأحذية وأقلام وحقائب لا أدري لماذا تباع وعمرها الافتراضي لا يتعدى عدة أيام، فهي غبن للفقير قبل الغني لأن الفقير إذا دفع الثمن فإنه لا يستطيع دفعه مرة أخرى.
  • يوجد في السوق بعض ألعاب الأطفال ذات جودة نوعية متدنية، بل أقول بأن ليس لها جودة نوعية على الاطلاق فأنت تشتريها في الصباح وترميها في المساء مما يحدث تلوثاً للبيئة يصعب التخلص منها، فلماذا يتم استيرادها من أصله خصوصاً مع وجود ألعاب ذات مواصفات عالمية يمكن الحد من المغالاة في ثمنها حتى تصبح في متناول الجميع بالإضافة إلى إيجاد البديل المحلي ذي الجودة العالية.
  • إن الأموال التي تهدر في استيراد كثير من السلع ذات الجودة المتدنية لرخص استيرادها والمغالاة في ثمن بيعها محلياً للمواطن فيه هدر لثروة وطنية طائلة وهذا سببه إما سذاجة المستورد أو أنانيته أو جشعه من ناحية أو استهتار الشركة المصنعة لأنها تتعامل مع الدول المختلفة بأساليب مختلفة كل حسب قوانينه وشروطه أو بسبب غياب الرقابة الصارمة التي تمنع دخول تلك المنتجات إلى أرض الوطن أو خليط مما سبق.

هذه أمثلة بسيطة عن بعض ما يوجد في السوق من سلع كان يجب أن تخضع لمواصفات الجودة النوعية قبل نزولها الأسواق لذلك فإنني أرى أنه:

  • يجب أن تكون هناك مواصفات قياسية لجميع البضائع المستوردة لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال كما يجب أن يكون لمختبرات مراقبة الجودة النوعية اليد الطولى بتطبيق المواصفات القياسية ومنع دخول تلك السلع البلاد قبل الكشف عليها والتأكد من مواصفاتها بالاضافة إلى مراقبة السوق فعين الرقيب يجب أن لا تغفل.
  • يحبذ أن تقوم الغرف التجارية والصناعية بدراسة ميدانية حول تكلفة إنتاج أي سلعة من السلع المستوردة وتكلفة استيرادها ليس من خلال الورق بل من خلال الواقع وبناء عليه يحدد السعر الذي يجب أن تباع به وهامش الربح الذي يحق للتاجر الحصول عليه.
  • قد يقول قائل بأن أسواقنا حرة وأنا أقول إن هذه ميزة عظيمة لكن معنى حرة أن تخضع الأسعار للمنافسة من خلال العرض والطلب وأن تستورد ما شئت من أي مكان في العالم وهذا شيء ممتاز لكن كل هذا يجب أن يخضع لمواصفات قياسية محددة يجب أن لا نتنازل عنها مهما كانت المغريات، فالعالم لا يحترم القوي الذي يعمل على صياغة القوانين التي تحمي مستهلكه من استغلال الشركات المصنعة وكذلك استغلال التجار الجشعين مع قلة هؤلاء بيننا.
  • إن الله قد حبانا بحكومة جعلت المصلحة العامة فوق كل اعتبار فجهودها في مجال التشريعات والعمل على تطبيقها مشهودة كما أن تطبيق الشريعة الإسلامية وما تضمنه تلك الشريعة الغراء من رقابة السلطة ورقابة الضمير جعلت بلادنا تنعم بالرخاء والاستقرار وعليه فإن مخالفة الله ثم النظام والقانون يجب أن يكونا الهاجس الأول للتاجر وليس الربح المادي الزائل وما يترتب عليه من معاناة الغير.
  • يحبذ أن تمتد يد المواصفات القياسية وهيئة الدواء والأغذية إلى الأدوية والمواد الغذائية سواء كانت المستوردة أو المصنعة محلياً وأن تقوم مختبرات مراقبة الجودة النوعية بالكشف على عينات من جميع الأدوية المستوردة أو المصنعة محلياً، وكذلك المواد الغذائية بالإضافة إلى أدوات التجميل والزينة قبل وبعد نزولها للأسواق، بحيث يتم التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السعودية وكذلك التأكد من آثارها الجانبية. وهذا يتحقق من خلال دعم الهيئة السعودية للدواء والغذاء واعطائها الصلاحيات المناسبة التي تمكنها من أداء واجبها على أكمل وجه. وتعاملها مع هيئة المواصفات والمقاييس ومختبرات الجودة والنوعية، نعم ان التعاون المثمربين كل من هيئة الدواء والغذاء والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس من جهة وبين مختبرات مراقبة الجودة النوعية من جهة أخرى، بحيث يصبح الثاني مطابقاً لما يصدر عن الأول من مواصفات يتم التحقق من إمكانية تطبيقها من خلال التجريب على العينات المحلية والمستوردة وأن يتم التوسع في مجال مختبرات مراقبة الجودة النوعية بحيث تصبح في متناول الجميع وأن يكون مندوبوها في المواقع المطلوبة على مدار الساعة وأن تستند توصياتها بما يتناسب معها من قوة وحزم. وربما أذهب إلى أبعد من ذلك وأقول ياحبذا دمج الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس ومختبرات الجودة النوعية في إدارة واحدة بحيث تصبح الإدارة الجديدة مسؤولة عن إيجاد المواصفات القياسية والعمل على تطبيقها من خلال مختبرات الجودة النوعية.

@ وهنا لا بد من الإشارة إلى مشكلة الفستق وأنواع المكسرات الأخرى التي تم التأكد من تلوثها بالفطريات ومادة الفلاتوكين المسببة لكثير من الأمراض مثل سرطان الكبد والفشل الكلوي وغيرهما.

والحقيقة الظاهرة والمشاهدة أن تلك المواد الغذائية تخزن وتعرض للبيع بطريقة بدائية وتحت ظروف بيئية سيئة جداً ولكي تتأكد من ذلك ما عليك إلا أن تدخل إلى أي محل بيع تلك المواد الغذائية لتشاهد بأنها مكشوفة تتعرض للتقليب بأيدي الزبائن والبياعين ومعرضة للغبار والذباب والملوثات الأخرى، ناهيك عن تعرضها لحرارة الصيف اللاهب خلال فترة اقفال المحل. وإذا كان هذا هو الحال أثناء عرض تلك الأطعمة للبيع فلك أن تتخيل كيف يتم تخزينها في المستودعات، فالأول يدل على الثاني بدون أدنى شك.

@ يوجد في السوق كثير من المواد الأخرى غير الفستق والمكسرات ذات قيمة غذائية منخفضة جداً كما أن محتواها الغذائي سيئ بسبب ما يضاف إليها من المصبرات والمثبتات والملونات والمنكهات وجميع تلك المواد المضافة مواد كيميائية ضارة بالصحة خصوصاً عند المداومة على استهلاكها. واستطيع أن أجزم بأن أطفالنا بصورة عامة من المداومين على استهلاك تلك المواد الغذائية السيئة، ناهيك عن سوء التخزين خصوصاً في أجواء حارة جداً مثل أجواء المملكة في فترة الصيف.

@ وفي الحقيقة فإن سوء عرض وتخزين المواد الغذائية لا ينحصر فيما ورد ذكره بل يتعداه إلى أسلوب عرض المواد الغذائية الأخرى مثل الأسماك والتمور والخضار والفواكه ومن لا يصدق يذهب إلى سوق السمك أو أسواق بيع تلك المنتجات الغذائية ليرى بأم عينيه أسلوب العرض المكشوف الذي لا يليق بأسواقنا المحلية خصوصاً أن المملكة قادرة مادياً ومعنوياً على تحقيق ما هو أفضل في ظل توجهات حكومتنا الرشيدة، وأعتقد أن الخلل يكمن في تعدد الجهات الرقابية التشريعية وتعدد جهات الاختصاص. وتعارض أساليبها عند التنفيذ وهذا يخلق نوعاً من الاتكالية وعدم تحمل المسؤولية فكل يلقي باللائمة على الجهة الأخرى والخاسر في المحصلة هو المستهلك.

خاتمة

نعم رقابة الضمير ورقابة الناس قبل ذلك والخوف من الله عز وجل لا بد وأن يعزز برقابة النظام. والأخير هو المسؤول الأول عن الانضباط في دول الغرب وهو سبب تقدمها مما خلق هاجس الأمان Safty Contious لدى المواطن والمسؤول مما سهل مهمة الأجهزة المعنية عند التطبيق، فالكل يتكامل. أما في الدول النامية فإن الأنانية والجشع في الغالب يستشري بسبب عدم وجود منظومة عمل متكاملة وعدم فعالية الأجهزة المعنية وغياب المواطن كرقيب وصاحب حق ومتضرر من مهزلة غياب الصرامة في تطبيق النظام والقانون. والله المستعان.

50 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *