مفهوم الهداية في القرآن – اقرا

كتابة: admin - آخر تحديث: 6 أغسطس 2022
مفهوم الهداية في القرآن – اقرا

مفهوم الهداية في القرآن، سنوضح لكم مفهوم الهداية في القرآن في هذا المقال وعلينا ان نقرا المقال لنعرف ما هو مفهوم الهداية في القرآن وسنتطرق الى الدليل الشرعي عن مفهوم الهداية في القرآن

  • تعريف الهداية لغةً: هي الإرشاد والدّلالة والوصول إلى المطلوب.
  • تعريف الهداية اصطلاحاً: تعدّد أنواع الهداية؛ فمنها: هداية الدّلالة، وهداية التأييد والتوفيق؛ فهداية الدّلالة هي الهداية التي يقدر عليها الرّسل -عليهم السّلام- وأتباعهم من الدّعاة إلى الله تعالى، إذْ يرشدون النّاس إلى الطريق الصحيح الذي يُرضي الله -تعالى- عنهم وينجّيهم يوم القيامة من عذابه، ولا يملك الرّسل والدعاة نتائج الهداية، فيبذلون جهدهم بقدر ما يستطيعون وتبقى النتائج بيد الله وحده؛ حيث قال: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين)، أمّا هداية التوفيق فهي الهداية التي تفرّد الله -تعالى-بإيجادها في قلوب النّاس، وهي قائمة على خَلْق الإيمان في قلوبهم وتوفيقهم وتصريف خطواتهم لتكون في سبيل رضى الله تعالى، وهذه الهداية لا يقدر عليها إلّا الله تعالى؛ حيث يُودعها في قلب من يشاء من عباده؛ جاء في القرآن الكريم: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

الشرائع السماوية كافة جاءت لهداية الناس إلى الدين الحق، وإرشادهم إلى الصراط المستقيم، ومن هنا كانت الهداية محور عمل الأنبياء جميعاً، وملتقى كتب السماء كافة.

قال الله تعالى :

﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾

البقرة: 2

﴿ قَدْ جَاءكُم مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ. يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾

وردت كلمة (هدي) وصيغها في القرآن الكريم(٣٠٧) مرات مرة

 

ايات الهداية في القران الكريم

1.قال تعالى : ” فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ” البقرة، آية 213

2. قال تعالى: ” ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ” البقرة، آية272

3. قال تعالى: ” والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم ” يونس، آية 25

4. قال تعالى: ” وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ” إبراهيم، آية 4
.5قال تعالى : ” ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسالن عما كنتم تعملون ” النحل، آية 93

.6قال تعالى: ” لقد انزلنا ايات مبينات والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ” النور، آية 46

.7 قال تعالى: ” انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلمبالمهتدين ” القصص، آية 56

8.قال تعالى:”افمن زين له سوء عمله فراه حسنا فان الله يضل منيشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون ” فاطر، آية 8

.9قال تعالى: ” وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الافتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايماناولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرضوالكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاءوما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر ” المدثر، آية 31

هداية القران .. اعجازه الاكبر

فهداية القرآن الكريم هي إعجازه الأكبر الذي لا يبلى على مرِّ الزمان؛ لأن عطاءه ونوره لا يتوقفان عن الإشعاع.. بل القرآن- كما وصفه أحدهم- ما زال غضًّا طريًّا كأن عهده بالوجود أمس! وثمة سبب آخر يجعل “هداية القرآن” إعجازَه الأكبر؛ وهو- كما يوضح الشيخ محمد الصادق عرجون- أن “هداية القرآن” تجذب إليها الناس جميعًا على اختلاف أحوالهم ولغاتهم.. بخلاف “إعجازه اللغوي” الذي كان موجَّهًا إلى من ملكوا ناصية البيان؛ وبالتالي لم يعد بالأهمية نفسها مع ذهاب أرباب البيان هؤلاء، ومجيء أناس من بعدهم ليسوا على المستوى اللغوي ذاته، ولا حتى قريبًا منه! يقول العلامة عرجون: “والإعجاز بالهداية هو معجزة القرآن الخالدة خلود العقل. أما الإعجاز الأسلوبي في براعة البيان وروعة الأداء، فهو إعجاز خاص بمن يفهمه ويزنه بميزان ركائزه من البلاغة العربية التي ذهب أهلها بعد أن استعجموا… وبالهداية كان الإعجاز عامًّا شاملاً للزمان والمكان والأجيال والأفكار”([3]).

الفطرة الإنسانية مفطورة على الإقرار بالله وإفراده بالربوبية والألوهية، فالنفس بفطرتها إذا تُركت كانت مقرة لله بالألوهية محبة له، متعبدة، لا تشرك به شيئاً، وأصل هذا العلم فطري ضروري وأشد رسوخاً في النفس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي أن الجميع لا يكون في مكانين، لأن هذه المعارف قد تعرض عنها أكثر الفطر، أما العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة، فالإقرار بالله هو أرسخ المعارف، وأثبت العلوم، وأصلح الأصول، قال تعالى: “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَاتَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ” (الروم : 30 ـ 31)  وقال تعالى: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (الأعراف : 172 ـ 174).

الهداية في القرآن من خلال سورة البقرة

 

سورة البقرة أَوْلَت موضوع الهداية عناية خاصة وواضحة؛ ولذلك قال برهان الدين البقاعي رحمه الله في سورة البقرة: “مقصودها: إقامة الدليل على أنَّ الكتاب هدًى ليُتَّبع في كلِّ ما قال، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب، ومَجمعه الإيمان بالآخرة، فمداره الإيمان بالبعث التي أعرَبت عنه قصة البقرة التي مدارها الإيمان بالغيب، ومحور السورة هو “بيان الصراط المستقيم على الاستيفاء والكمال: أخذًا وتركًا، وبيان شرف مَن أخَذ به، وسوء حال مَن تنكَّب عنه”وفي السورة دلالات واضحة على العناية بموضوع الهداية، ومن ذلك:

1- أوَّل صفة أثبَتها الله سبحانه وتعالى للقرآن في القرآن، هي أنه هدى في الآية الثانية من سورة البقرة في قوله تعالى بأنه: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2].

 

2- ذكَر الله في صدر السورة أصناف الناس، من حيث موقفهم من الهداية، وذكر مصير كل صِنف، فذكَر الذين اهتدوا ظاهرًا وباطنًا وهم المؤمنون، والذين رفَضوا الهداية ظاهرًا وباطنًا وهم الكفار، والذين قَبِلوا الهداية ظاهرًا ورفَضوها باطنًا وهم المنافقون.

 

3- التفصيل في ذِكر موانع الهداية، فتجد في السورة – والله أعلم – ما يُقارب خمسين مانعًا من موانع الهداية.

 

4- توضيح طُرق الهداية، وبيان أسبابها، فيَظهر – والله أعلم – في السورة أكثر من عشرين سببًا من أسباب الهداية.

 

5- لفظ كلمة “هدى” ومُشتقاتها ذُكِرت في السورة 30 مرة تقريبًا.

 

6- ذُكِر في السورة عددٌ من النماذج لأحداث ووقائع وشخصيَّات، كانت الهداية أحد المواضيع الرئيسة في ذِكر تلك النماذج، وسيأتي التمثيل ببعضٍ منها.

 

7- ثناء الله تعالى على الذين اهتدوا، وذَمُّه للذين لَم يقبلوا الهداية في ثنايا السورة، وفي أكثر من مناسبة.

 

8- تحدَّثت السور عن كثيرٍ من أبواب الخير التي تُعين على الهداية، وتؤكِّد محبَّة الله سبحانه وتعالى الهداية لخَلقه؛ مثل: الحج والصيام والصلاة، والإنفاق والجهاد.

تعريف الهداية وانواعها

شرح الهداية

4 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.