مطويات عن الذكاء ؟ مطويات عن الذكاء جاهزة ؟ اروع مطوية عن الذكاء ؟

كتابة: admin - آخر تحديث: 2 أغسطس 2021
مطويات عن الذكاء ؟ مطويات عن الذكاء جاهزة ؟ اروع مطوية عن الذكاء ؟

مقدمة

في يوليو الماضي نشرت مجلة نيتشر العلمية نتائج دراسة مطولة قام بها علماء من جامعتي كارنيجي وبيتسبرج تبين من خلالها أن رحم الأم مسؤول عن 34% من ذكاء الإنسان.. ورغم قناعتي بأن دراسة واحدة لا تكفى لحسم موضوع كهذا إلاّ أننا نعرف أن هناك عوامل سلبية عديدة قد تتعرض لها الحامل (مثل التدخين والكحول والأمراض والتغذية السيئة وبعض الأدوية) تؤثر على صحة وذكاء الجنين وقد تسبب ولادته متخلفاً.. وإذا علمنا أن معظم مادة المخ تتكون خلال تلك الفترة فلا يمكن بالتالي تجاهل تأثير فترة الحمل على درجة الذكاء مستقبلاً!

وهذه النتيجة تؤكد فرضية قديمة تدعي وجود عنصر ثالث في بلورة الذكاء (هو الظروف الرحمية) بجانب عنصري الوراثة والبيئة. وفي هذه الدراسة بالذات افترض العلماء توزع ذكاء على الظروف الرحمية بنسبة (34%) والعوامل الوراثية بنسبة (20%) والبيئة التي عاش بها الطفل بنسبة (46%) – وهذه الأخيرة نسبة كبيرة يمكن التحكم بها وتعارض بالتالي القائلين بحتمية الغباء-!!

ومن الناحية البيولوجية البحتة يبدو ان العامل الحاسم في تحديد نسبة الذكاء هو كثافة وتعقيد التشابكات العصبية بين خلايا الدماغ، فكلما زادت التفرعات التي تصل بين الخلية وجاراتها زادت سهولة وكمية التيارات العصبية المارة في كامل المخ فينتج عن ذلك ما يدعى ذكاء وعبقرية.. ولاحظ هنا أننا لا نتحدث عن عدد الخلايا الدماغية – أو حجمها – بل عن نسبة التشابك والتواصل فيما بينها، فمن الغريب فعلاً أن عدد الخلايا العصبية في مخ الوليد أكبر منها في مخ الإنسان البالغ، ومع ذلك لا مجال لمقارنة مستوى الذكاء بين الاثنين لأن الخلايا العصبية في مخ الوليد لا يكاد يربط بينها أي رابط، في حين أن الروابط العصبية في مخ البالغ ارتفعت إلى حدودها العليا (أو لنقل إلى الحدود المقدر لها)!!

وحين سعى العلماء لفهم العوامل التي ترفع وتخفض من كثافة التشابكات الدماغية اكتشفوا أهمية التعليم (في سن مبكرة جداً) ودوره الكبير في زيادة نسبة تلك التشابكات وبالتالي مستوى الذكاء، فكلما زادت جرعات التعليم ومحفزات الذهن في الصغر امتدت تفرعات شجرية جديدة بين خلايا المخ وبقيت هناك بشكل دائم.

والعلاقة بين التحفيز الذهني (في سن مبكرة) وارتفاع مستوى الذكاء (بشكل دائم) له دلائل تؤيده من الواقع، فهناك مثلاً فرق واضح بين أطفال المدارس الخاصة والعامة. كما يلاحظ بوجه عام أن من نال تعليماً قبل سن الدراسة (في رياض الأطفال مثلاً) يتمتع بذكاء مرتفع نسبياً. وكان عالم النفس الكندي “هب والتون” أول من أثبت علاقة التحفيز المبكر في رفع نسبة الذكاء لدى البشر، فقد بدأ تجاربه على الفئران فحبس مجموعة منها في بيئة غنية محفزة فنشأت ذكية لماحة سريعة الاستجابة. في حين أن الفئران التي حبست بشكل انفرادي بدون أي محفزات نشأت كسولة بليدة لا تتمتع بقدر كبير من الذكاء والفطنة. وفي تجربة في ولاية اوهايو لوحظ ارتفاع طفيف في معدل الذكاء لدى أطفال حضروا صفوفاً لحل الألغاز والمسابقات الذهنية – في حين لم تسجل مثل هذه النتيجة لدى أقرانهم من نفس المستوى!

خاتمة

إذاً، يمكن القول إن (طفولتك الأولى) تحدد نسبة ذكائك- بقدر كبير – أن لم يكن بنسبة 34% في رحم أمك فبنسبة 46% في السنوات التالية.. على أي حال إن لاحظت أي “غلطة” فاحرص على عدم تكرارها مع أطفالك!

 

113 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.