حكم الدعاء بتقصير العمر

كتابة: admin - آخر تحديث: 9 سبتمبر 2021
حكم الدعاء بتقصير العمر

ما حكم الدعاء بتقصير العمر أو الموت قبل الوالدين؟ سؤال يطرحه الكثير من الأشخاص لذا قررنا أن نخصص هذا المقال،
لنوضح لكم إجابة دار الإفتاء المصرية، ورأى الفقهاء الأربعة في هذا الأمر.

حكم الدعاء بتقصير العمر

  • يعد الدعاء بتقصير العمر أو تمني الموت أمر مكروه، ‘إلا إذا تمناه الشخص لخوفه من فتنة تصيبه في دينه،
    وقد اتفقت على ذلك المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
  • وهناك الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أكدت على ذلك، ومنها الآتي:
  • عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
  • عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا يتمَنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ مِنْ ضُرٍّ أصابَه،
    فإن كان لا بُدَّ فاعِلًا، فليقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي ما كانَتِ الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّنِي إذا كانت الوَفاةُ خيرًا لي))
  • عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
    ((لن يُدخِلَ أحدًا عَمَلُه الجَنَّةَ، قالوا: ولا أنت يا رسولَ اللهِ؟ قال: لا، ولا أنا، إلَّا أن يتغَمَّدَنيَ اللهُ بفضلٍ ورحمةٍ،
    فسَدِّدوا وقارِبُوا، ولا يتمنَيَنَّ أحدُكم الموتَ: إمَّا مُحسِنًا؛ فلعلَّه أن يزدادَ خيرًا، وإمَّا مُسيئًا؛ فلعَلَّه أن يَسْتَعْتِبَ))
  • عنِ معاذِ بن جبل رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم:
    ((أتاني الليلةَ رَبِّي تبارك وتعالى في أحسَنِ صورةٍ…. وقال: يا محمَّدُ إذا صَلَّيْتَ فَقُل:
    اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ فِعْلَ الخيراتِ، وتَرْكَ المُنْكَراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تَغْفِرَ لي وترحَمَني،
    وإذا أردْتَ فتنةً في قومٍ فتَوَفَّني غيرَ مَفتونٍ)).
  • ومعنى قولَه: ((وإذا أردْتَ فتنةً في قومٍ فتَوَفَّني غيرَ مَفتونٍ)) فيه أنَّه إذا خَشِيَ أن يُصابَ فى دِينِه فله أن يدعوَ بالمَوْتِ قبل أن يُصابَ بذلِكَ.

الدعاء على النفس بالموت وقت الغضب

  • صرح أهل العلم أنه أمر غير جائز، ويجب على المسلم أن يملك نفسه عند الغضب.
  • كما قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : ” خرج الإمام أحمد من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لَا تَمَنَّوْا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ وَإِنَّ مِنْ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ ) – ” مسند أحمد ” (22/426) وحسنه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة
  • بالإضافة لذلك فقد جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
    ( نفث روح القدس في روعي : أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها ، وتستوعب رزقها ؛
    فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله ؛ فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته ) .
    رواه الطبراني في “المعجم الكبير”(8/166)، وصححه الألباني.
  • وبناء على الحديث السابق فإن دعاء الشخص على نفسه بالموت قبل الأجل،
    دل على وجود الخلل في إيمانه بالقضاء والقدر وفهمه له، لأن كل شيء عند الله بأجل معلوم ومحدد.

هل يجوز الدعاء بالموت على من ظلمني

  • تلقت دار الإفتاء المصرية سؤال شديد الأهمية، وكان نصه كالآتي: “هل يجوز ان أتمنى الموت لأحد ظلمنى؟”.
  • وقد أجاب الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال موضحًا الآتي:
    “إن من ظُلم فمن الأفضل  أن يدعو الله أن يأخذ له حقه، وأن يقول مثلما علمنا الله تبارك وتعالى
    وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل،
    فيداوم على هذا الذكر فهذا أفضل من الدعاء على الميت”.
  • وبالرغم من ذلك فقد صرح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء،
    إنه من الجائز للمظلوم الدعاء على الظالم، تبعًا لقول الله تعالى:
    «لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا»، (النساء:148).

70 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.